مفھوم الغیر
تقدیم إشكالي:
إن كون الشخص أنا وعیة حرة مسؤولة أخلاقیا و قانونیا ، أي ذات تملك الوعي و الحریة إرادة لا یعني انھ قادر على
العیش وحیدا منعزلا على الآخرین . فالشخص كائن اجتماعي لا یستطیع العیش خارج الجماعة بل ھو في حاجة إلیھا
لتحقیق ذاتھ و الوعي بھا . فالغیر ضرورة ملحة بالنسبة للأنا فحضوره مسألة أساسیة و ملحة لإكمال وعي الأنا بذاتھا
و الوعي بوجودھا . فكیف یتحدد وجود الغیر إذن ھل یمكن للأنا أن تعیش بمعزل عن الغیر أم أن وجوده مشروط
بوجود الغیر ؟
ھل یمكن معرفة الغیر ؟ ھل معرفتھ ممكنة أم مستحیلة ؟ ماھي طبیعة العلاقة بین الأنا و الغیر ؟
ھل ھي علاقة تكامل و تواصل أم علاقة تنافر وصراع؟
- العدم : عكس الوجود (لاشكل و لا لون، غیر محدد ....)
- الوجود بالذات ، الوجود المادي كشيء .كموضوع دون وعي.
- الوجود للذات ، الوجود الواعي كذات واعیة تعني وجودھا ووجود الغیر و العالم الخارجي
وجود الغیر:
إن وجود الغیر یجد جذوره في الفلسفة الیوانیة من خلال مجموعة من المفاھیم التي أنتجتھا مثل مفھوم التطابق أو الھوھو
في مقابل الاختلاف و الوحدة في مقابل الكثرة أن الیونان لم یبلوروا مفھوم الغیر باعتباره أنا اخربل اعتبروه كل ما لیس
ومخالف للذات . فالتقابل بالنسبة إلیھم كان بین الیونان من جھة و الشعوب الأخرى وبین الإنسان و العالم الخارجي .
فلم یتبلور ھذا المفھوم بالمعنى الحدیث إلا مع فلسفة ھیكل في مقابل الفلسفة الذاتیة لدیكارت .